recent
آخر المواضيع

الملحمة الكبرى ( معركة هرمجدو ) عند المسلمين و الروم

 الملحمة الكبرى هرمجدو 

معركة كبيرة تحدث في نهاية الزمان بين المسلمين والروم وفقًا لعلم آخر الزمان في الإسلام و وفقاً لما ورد عند السنة و الشيعة و الروم و اليهود و سائر الطوائف


الملحمة الكبرى لدى المسلمين



عن ذي مخبر الحبشي، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((ستصالحون الرومَ صُلحًا آمنًا، فتغزون أنتم وهم عدوًّا من ورائهم فتَسلَمون وتَغنمون، ثمَّ تنزلون بمَرج ذي تلول فيقوم رجلٌ من الروم فيَرفع الصليبَ، ويقول: غَلَب الصليبُ، فيقوم إليه رجلٌ من المسلمين فيَقتله، فيغدر القومُ وتكون الملاحِم، فيَجتمعون لكم فيأتونكم في ثَمانين غاية مع كلِّ غاية عشرة آلاف))؛ [صحيح الجامع/ 3612].
 
وكأنَّ هذا الصُّلحَ الآمن سيكون تحتَ مظلَّة هيئة أمميَّة تجمع بين متَّخذي القرار في دول المسلِمين ومتَّخذي القرار في دُول الروم، وتوحِّدهم في حِلفٍ له نَفس الهدف، ثمَّ يُتَّخذ القرار بحربِ هذا العدوِّ المشترَك.
 
وفي قوله: ((فتغزون أنتم وهم))؛ فيه دلالَة على أنَّ هذا الحِلف بين المسلمين والروم يَذهب لهذا العدوِّ في مكانِه الموجود فيه ويواجهه.
 
ثمَّ نتيجةُ هذه المعركة مَحسومة كما وردَت في الحديث، وهي انتِصار حِلف المسلمين والرُّوم ضدَّ هذا العدوِّ الذين حشَدوا له هذا الحِلف.
 
وفي قوله: ((فتَسلَمون))؛ دلالة على أنَّه لا يَلحق بجنود هذا الحِلف أذًى يُذكر، وفيه دلالة على قِصَر أمَد المواجهة وانتهاءِ هذه الحَرب مع هذا العدوِّ بشكلٍ سريعٍ، وإلاَّ فلو كان طويلاً لَلَحِق تحالُف المسلمين والروم بعضَ الأذى نتيجة طول المواجهة بينهم.

وفي قوله: ((وتَغنمون)) دلالة على أنَّ هذا العدوَّ الذي سيغزوه حِلفُ المسلمين والروم عِنده شيء يمكن أن يكون غنِيمة؛ كحقولٍ للنفط على سبيل المثال أو نحوها.

وفي قوله: ((ثم تَنزلون بمرجٍ ذي تلول))؛ دلالة على أنَّه بعد تَحقيق الانتصار تَنزل الجيوشُ بأرضٍ فسِيحة ذات نبَات منتشِر على مساحةٍ كبيرة، وفيها مرتفعات ليسَت شاهِقة الارتِفاع، وهي أُولى أمارات هذه الحَرب الوارِدة في الحديث.
 
وفي قوله: ((فيقوم رجلٌ من الرُّوم فيَرفع الصليبَ، ويقول: غلَب الصليبُ))؛ إشارة على أنَّها حرب صليبيَّة في باطِنها ضد هذا العدو، وفيه من الدلالَة على أنَّ الروم سيكونون أصحابَ قولٍ وصوت، والتحدُّث بعد المعركة من نصيبهم، وهذه ثاني أَمارة من أمارات هذه الحرب الوارِدة في الحديث.
 
وفي  قوله: ((فيقوم إليه رجلٌ من المسلمين فيَقتله))؛ ثالث أمَارة من أمارات هذه الحرب الوارِدة في الحديث؛ وهي مَقتل هذا المتحدِّث الذي سيقول: غلبَ الصَّليب.
 
وفي قوله: ((فيَغدر القومُ وتكون الملاحِم))؛ دلالة على بَدء حروب متتالِية وليسَت حربًا واحدة.
 
وفي قوله: ((فيَجتمعون لكم، فيأتونكم في ثمانين غَاية، مع كلِّ غاية عشرة آلاف))؛ أي: سيقاتلون أهلَ الإسلام بثمانمائة ألف مقاتِل تحت ثمانين رايَة، كلُّها للروم خالصة  

تكون مَلحَمة الروم والمسلمين ملحمةً كُبرى، وقد ذُكر مكانها في حديث أبي الدَّرداء رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((فُسطاطُ المسلِمين يوم المَلْحمَةِ الكُبرى بأرضٍ يُقال لها: الغُوطَة، فيها مَدينةٌ يُقال لها: دِمشق، خير منازلِ المسلِمين يومَئِذٍ))؛ [صحيح الجامع/ 4205].

تفاصيل المعركة و كيف ينتصر بها المسلمون 

روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي قال: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بالأعْماقِ، أوْ بدابِقٍ، فَيَخْرُجُ إليهِم جَيْشٌ مِنَ المَدِينَةِ، مِن خِيارِ أهْلِ الأرْضِ يَومَئذٍ، فإذا تَصافُّوا، قالتِ الرُّومُ: خَلُّوا بيْنَنا وبيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقاتِلْهُمْ، فيَقولُ المُسْلِمُونَ: لا، واللَّهِ لا نُخَلِّي بيْنَكُمْ وبيْنَ إخْوانِنا، فيُقاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لا يَتُوبُ اللَّهُ عليهم أبَدًا، ويُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، أفْضَلُ الشُّهَداءِ عِنْدَ اللهِ، ويَفْتَتِحُ الثُّلُثُ، لا يُفْتَنُونَ أبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبيْنَما هُمْ يَقْتَسِمُونَ الغَنائِمَ، قدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بالزَّيْتُونِ، إذْ صاحَ فِيهِمِ الشَّيْطانُ: إنَّ المَسِيحَ قدْ خَلَفَكُمْ في أهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وذلكَ باطِلٌ، فإذا جاؤُوا الشَّأْمَ خَرَجَ، فَبيْنَما هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّهُمْ، فإذا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ، فلوْ تَرَكَهُ لانْذابَ حتَّى يَهْلِكَ، ولَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بيَدِهِ، فيُرِيهِمْ دَمَهُ في حَرْبَتِهِ.

روى أبو داود في سننه عن أبي الدرداء: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ».

زمن حدوث الملحمة الكبرى

يعتقد علماء المسلمين بأن حدوث الملحمة الكبرى سيكون قبل خروج المسيح الدجال مباشرة، يقول ابن حجر في فتح الباري: «ولابن ماجه من حديث معاذ بن جبل مرفوعا: الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر». ويقول عمر بن سليمان الأشقر: «الآيات الكبرى متتابعة في وقوعها، لا يكاد يفصل بينها فاصل زمني، وهي تشبه في تتابعها إذا وقعت العقد إذا انقطع سلكه الذي ينتظم حباته، فإن الحبة الأولى تسقط فتتبعها بقية الحبات بلا تأخير، روى الحاكم بإسناد صحيح عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأمارات خرزات منظومات في سلك، فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضاً ـ وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن وقوع الحرب الكبرى بين المسلمين والروم وهي التي سماها الملحمة ستكون أولاً، ثم يفتح المسلمون القسطنطينية، ثم يخرج الدجال.».

عدد جيش الروم

جاء في صحيح البخاري أن جيش الروم أو بني الأصفر له ثمانين علم وراية، تحت كل راية اثنا عشر ألف مقاتل، جملتهم تسعمائة ألف وستون ألفًا (960 ألف مقاتل). فعن عوف بن مالك: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِئَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا».

الملحمة الكبرى عند اليهود والمسيحيين

يستند اليهود إلى النص العبري الوارد في سفر الرؤيا : 16 بأن المعركة المسماة معركة هرمجدون ستقع في الوادي الفسيح المحيط بجبل مجدون في أرض فلسطين وأن المسيح سوف ينزل من السماء ويقود جيوشهم ويحققون النصر على الكفار

هل اقتربت الملحمة الكبرى فعلاً ؟

هنالك اجماع لدى الطوائف كلها ( المسلمون و الروم و اليهود و الشيعة و البهائية )  أن المعركة الكبرى قاب قوسين أو أدنى بل توقع بعضهم أن الجيل الحالي هو آخر جيل قبل جيل الملحمة الكبرى 

صرح القس (بيلي جراهام) عام 1977م: (بأن يوم مجدو على المشارف، وأن العالم يتحرك بسرعة نحو معركة مجدو، وان الجيل الحالي يكون آخر جيل في التاريخ، وأن هذه المعركة ستقع في الشرق الأوسط).


وفي هذا المعنى تحدث الرئيس الأمريكي ريغن عام 1980م مع المذيع الإنجيلي جيم بيكر في مقابلة متلفزة أجريت معه قال: (إننا قد نكون الجيل الذي سيشهد معركة هرمجدون).

وفي تصريح آخر له: (ان هذا الجيل بالتحديد هو الجيل الذي سيرى هرمجدون).

وشارك في هذا التوجه تقرير لمنظمة حقوق الإنسان صدر في قبرص عام 1990م يقول: (توجد هيئات وجمعيات سياسية وأصولية في الولايات المتحدة وكل دول العالم تتفق في أن نهاية العالم قد اقتربت، وأننا نعيش الآن في الأيام الأخيرة التي ستقع فيها معركة هرمجدون، وهي المعركة الفاصلة التي ستبدأ بقيام العالم بشن حرب ضد دولة إسرائيل، وبعد أن ينهزم اليهود يأتي المسيح ليحاسب أعداءهم ويحقق النصر، ثم يحكم المسيح العالم لمدة ألف عام يعيش العالم في حب وسلام كاملين).








google-playkhamsatmostaqltradent