ثورة الزوية المنسية السورية 🇸🇾

ثورة الزوية المنسية التي وقعت بين 1920 و1927 في جنوب سوريا، كانت مقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، بقيادة عائلات الجنوب السوري مثل آل الشرع وآل السالمات و آل النعيم
- و قد كانت جزء من الثورات السورية ضد الانتداب الفرنسي، لكنها غالبًا ما تُغفل في التاريخ الرسمي
- البحث يشير إلى أن الثوار هاجروا إلى الأردن لسبع سنوات، وتلقوا دعمًا من قبائل أردنية والأمير عبد الله كذلك
- الدليل يميل إلى أن الثورة انتهت بعفو فرنسي عام 1927، لكن التفاصيل محدودة بسبب قلة التوثيق
الخلفية العامة
ثورة الزوية المنسية هي حدث تاريخي مهم في سوريا، وقد وقعت في منطقة الزوية جنوب البلاد خلال الفترة من 1920 إلى 1927. كانت هذه الثورة جزءًا من المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي بعد تقسيم بلاد الشام وفقًا لاتفاقية سايكس-بيكو وإقامة الانتداب الفرنسي. على الرغم من أهميتها، يبدو أنها لم تحظَ بالتوثيق الكافي مقارنة بثورات أخرى مثل ثورة إبراهيم هنانو أو الثورة السورية الكبرى (1925-1927)، مما جعلها تُعرف بـ"المنسية".
القادة والمشاركون
قاد الثورة شخصيات بارزة مثل الشيخ طالب عبد المجيد آل الشرع من قرية جيبين، وقاسم عبد الرحمن الشرع، ومحمد الخالد الشرع، بالإضافة إلى الشيخ عكاش السالم من قرية العال. شاركت أيضًا عائلات أخرى مثل آل الطحان من قبيلة النعيم، مما يعكس الطابع المجتمعي للثورة.
الأحداث الرئيسية
بدأت الثورة بهجوم على مقر الحكم الفرنسي في فيق في أغسطس 1920، حيث قتل المدير الفرنسي ورفع علم الثورة. استخدم الثوار تكتيكات العصابات، بما في ذلك محاولة اغتيال الجنرال هنري غورو، مما أدى إلى إصابته الدائمة. ردت القوات الفرنسية بقصف القرى وقتل المدنيين، مما دفع الثوار إلى الهجرة إلى الأردن، حيث تلقوا دعمًا من قبائل مثل العبيدات والبني كنانة، بالإضافة إلى الأمير عبد الله بن الحسين. انتهت الثورة بعفو فرنسي عام 1927، مما سمح للثوار بالعودة.
التأثير والأهمية
تُظهر ثورة الزوية التضحيات الكبيرة التي قدمها أهالي المنطقة من أجل الاستقلال، لكنها ظلت في الظل بسبب قلة التوثيق. قد تكون مفاجأة للبعض أنها لم تُدرج في كتب التاريخ الرسمية، على الرغم من ارتباطها بالثورات السورية الأخرى ضد الاستعمار.
التاريخ و التوثيق
ثورة الزوية المنسية، المعروفة أيضًا بـ"ثورة الزوية السورية (1920-1927)"، هي واحدة من الثورات الإقليمية التي اندلعت في سوريا خلال فترة الانتداب الفرنسي، وتُعتبر جزءًا من المقاومة الشاملة ضد السياسات الاستعمارية. وقد وثقها الباحث السوري حسين علي الشرع في كتابه الصادر عام 2020 بعنوان "ثورة الزوية السورية المنسية 1920-1927: آل الشرع - آل السلامات - النعيم"، والذي يقدم تفاصيل دقيقة عن هذه الفترة.
السياق التاريخي والجغرافي
- الزوية هي منطقة في جنوب سوريا، تابعة لمحافظة حوران، وتشمل قرى مثل جيبين، العال، وفيق. كانت هذه المنطقة تابعة إداريًا لقضاء فيق، وتحدها وادي خالد وتطل على بحيرة طبريا.
- بعد الحرب العالمية الأولى، تم تقسيم بلاد الشام بموجب اتفاقية سايكس-بيكو (1916) والمؤتمر الذي عقد في سان ريمو (1918)، مما أدى إلى إنشاء الانتداب الفرنسي على سوريا. في يوليو 1920، تم عزل الملك فيصل الأول بعد هزيمة جيشه في معركة ميسلون (24 يوليو 1920)، مما زاد من استياء السوريين وأدى إلى اندلاع ثورات محلية.
- يُشار إلى أن الثورة كانت ردًا على سياسات فرنسا الاستعمارية، بما في ذلك فرض الضرائب الباهظة، تقسيم سوريا إلى دويلات، ومحاولة تفتيت الهوية الوطنية.
القيادة والمشاركون
- قاد الثورة الشيخ طالب عبد المجيد آل الشرع، وهو شخصية بارزة من قرية جيبين، وكان يُعتبر زعيمًا روحيًا و وعسكريًا.
- شارك في القيادة أيضًا قاسم عبد الرحمن الشرع، الذي لُقب بـ"المجاهد"، وقُتل في العمليات العسكرية عام 1925. كما شارك محمد الخالد الشرع، الذي توفي بعد عام 1925.
- الشيخ عكاش السالم، من قرية العال، كان مديرًا لمنطقة فيق قبل انضمامه إلى الثورة، وتم اعتقاله لاحقًا لكنه تمكن من الهروب.
- عائلات أخرى مثل آل الطحان، وبالأخص الشيخ عبد الكريم الطحان وأخوه محمود الطحان من قبيلة النعيم، لعبت دورًا بارزًا.
- يُشار إلى أن الثورة كانت تضامنية، حيث شاركت عائلات مثل آل الشرع، آل السالمات، وآل الطحان، مما يعكس الطابع الاجتماعي للمقاومة.
أحداث الثورة وأبرز العمليات
- بدأت الثورة فعليًا في أغسطس 1920 بهجوم على مقر الحكومة الفرنسية في فيق، حيث قتل حوالي 40 مقاتلاً المدير الفرنسي المعين ورفعوا علم الثورة العربية، مما يُعتبر نقطة انطلاق رسمية.
- استخدم الثوار تكتيكات العصابات، حيث شنوا هجمات متفرقة على القوات الفرنسية. من أبرز هذه العمليات:
- محاولة اغتيال الجنرال هنري غورو، حاكم سوريا آنذاك، مما أدى إلى إصابته في ذراعه وإعاقته الدائمة.
- اغتيال رئيس الوزراء السوري المعين من قبل الفرنسيين، علا الدين الدروبي، في منطقة حوران، مما كان ضربة كبيرة للسلطة الفرنسية.
- عمليات أخرى قام بها ما يُعرف بـ"الثلاثة المتمردين" (قاسم الشرع، عفاش السالم، محمد الخالد الشرع)، وشملت هجمات على مواقع عسكرية فرنسية.
- ردت القوات الفرنسية بقوة، حيث قامت بقصف القرى مثل جيبين والعال، مما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين وتعذيب أفراد من العائلات المشاركة، مثل خالد عبد الرحمن الشرع. كما صدرت أحكام إعدام غيابية لزعماء الثورة، بما في ذلك طالب الشرع وقاسم الشرع.
الهجرة والدعم الخارجي
- نتيجة للضغط العسكري الفرنسي، اضطر قادة الثورة وعائلاتهم إلى الهجرة إلى الأردن، حيث بقوا هناك لمدة سبع سنوات (1920-1927).
- تلقوا دعمًا كبيرًا من قبائل أردنية مثل العبيدات، التوالبة، وبني كنانة، حيث استقروا في مناطق مثل سهم الكفارات، سمار، وكفر صوم.
- كما زار الثوار الأمير عبد الله بن الحسين في عمان، الذي دعمهم لأنه كان يطمح إلى إنشاء سوريا الكبرى، مما يتماشى مع أهداف الثورة العربية الكبرى (1916). قدم الأمير عبد الله دعمًا ماليًا وعسكريًا، بما في ذلك توفير الأسلحة والتمويل.
النهاية والنتائج
- انتهت الثورة في عام 1927 بعد أن منحت فرنسا عفوًا عامًا، مما سمح للثوار بالعودة إلى مناطقهم.
- على الرغم من ذلك، ظلت الثورة في الظل التاريخي، حيث لم تُدرج في كتب التاريخ الرسمية بعد عام 1950، كما ذكر الباحث حسين الشرع. يُعتقد أن ذلك بسبب تركيز التاريخ على ثورات أخرى أكثر شهرة، مثل ثورة إبراهيم هنانو في الشمال وثورة صالح العلي في جبل العرب، بالإضافة إلى الثورة السورية الكبرى (1925-1927) بقيادة سلطان باشا الأطرش.
- يُشار إلى أن الثورة كانت جزءًا من سلسلة الثورات السورية ضد الاستعمار، وهي تُظهر التضحيات الكبيرة التي قدمها أهالي المنطقة، بما في ذلك النزوح والقتل.
الأهمية والتأثير
- تُعتبر ثورة الزوية نموذجًا للمقاومة الشعبية ضد الاستعمار، حيث جمعت بين القيادة المحلية والدعم الخارجي.
- قد يكون مفاجئًا للبعض أن هذه الثورة لم تُدرج في المناهج التعليمية الرسمية، على الرغم من تضحياتها، مما يعكس تحيز التاريخ الرسمي نحو الثورات الأكثر شهرة.
- يُشار إلى أن الكتاب الذي وثقها، بقلم حسين علي الشرع، يهدف إلى إعادة إحياء ذكرى هذه الثورة وإبراز دور عائلات مثل آل الشرع في المقاومة.
صلة القرابة بين طالب الشرع و الرئيس الإنتقالي السوري أحمد الشرع

طالب الشرع كان قائدًا لثورة الزوية السورية (1920-1927)، بينما أحمد الشرع شخصية بارزة في الثورة السورية الحديثة وأصبح رئيسًا انتقاليًا في يناير 2025.
- علاقة العائلة ترجع إلى جذور تاريخية مشتركة، مع ارتباط وثيق بالنضال الوطني السوري.
المجاهد طالب الشرع، المعروف بقيادته لثورة الزوية ضد الاستعمار الفرنسي، هو جد أحمد الشرع مباشرة، وهذا يعكس تراثًا عائليًا طويلًا في النضال الوطني. أحمد الشرع، من جانبه، استلهم هذا التراث من عائلته، حيث كان والده حسين الشرع يتحدث عن تاريخ النضال العائلي.
من اللافت أن هذه العلاقة تجمع بين شخصيتين تاريخيتين متباعدتي الزمن، مما يبرز استمرارية النضال عبر الأجيال في عائلة الشرع.
#أحمد_الشرع #طالب_الشرع #حسين_الشرع #ثورة_الزوية #الثورة_السورية #ثورة_الروية_المنسية #جبتين #حوران