بسم الله الرحمن الرحيم
مختصر سيرة سيد البشر محمد بن عبد الله ﷺ
م. طارق الشيخو
مقدمه :
الحمد لله الذي أنار قلوبنا بسراج الرسالة الأحمدية ، و مَنّ علينا أن جعلنا في أمة خير البرية ، محمد رسول الله ﷺ ما خط قلمٌ خيراً من سيرته ، ولا علم الله خيراً من سريرته ، فاختاره و اصطفاه و قربه و حباه ، فهو المقدم و إن كان خاتم النبيين ، و الأول إن بُعث على آخر السنين ، أعظِمْ به أن تمنى الرسل السابقين ، أن يكونوا في أمة خير المرسلين ، صلى الله و سلم عليه و آله وصحبه أجمعين ...
و بعد ... لقد أكرمني الله عز و جل بإختصار السيرة النبوية الشريفة من غير إختصار مخل ولا تطويل ممل في المدينة المنورة و تم الكتاب في يوم الجمعة لعام 26-6-1493 من هجرة النبي ﷺ .
نبدأ بعون الله تعالى بـ :
الدرس الأول 001 || قصة الحرمين الشريفين
- خاتم الأنبياء والمرسلين
قال رسول الله ﷺ أنا دعوة أبي إبراهيم "ربنا و ابعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلوا عليهم آياتك" و بشرى أخي عيسى "و مبشراً برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد" و قال ﷺ في صحابته رضوان الله عليهم "عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ"
- الفصل الأول : تاريخ الحرمين الشريفين
مكة المكرمة ... أمر الله عز وجل خليله إبراهيم أن يسير بزوجته هاجر و ابنه إسماعيل نحو مكة ثم تركهما فيها و عاد ، و لما نفد ما معهما من الماء أكرمهما الله تعالى ببئر زمزم ، و حدث أنه كانت بعض قبيلة جرهم اليمنية ، تريد الشام لِمَا أصابهم من قحط ، فلما رأوا الطير من بين الجبال في السماء ، اتجهوا نحوه لعلمهم أن الطير رأت ماء ، فلما رأوا هاجر و ابنها و بئر زمزم ، طلبوا منها أن يسكنوا معها فأذنت لهم ، ثم توفيت رحمها الله و تزوج اسماعيل منهم فاستعرب ، ثم بعد سيل العرم وفدت خزاعة فنزلوا مكة ، و أمر الله خليله إبراهيم بالعودة إلى مكة و بناء البيت مع ابنه اسماعيل ، فكان ما أراد الله عز وجل .
أما المدينة المنورة : فقد كان علماء اليهود يجدون في صفة النبي الذي يكون في آخر الزمان ، أنه يهاجر إلى بلد فيها نخل بين حرتين ، فاقبلوا حرصاً منهم على اتباعه بحثاً عن صفة تلك البلد ، فوجدوا تيماء و خيبر و يثرب فسكنوها ، ثم بعد سيل العرم نزح الأوس و الخزرج من اليمن إلى يثرب ، و هم أبناء قِيله نسبةً إلى جدتهم قِيلَه ، و كان اليهود سادة يثرب حتى تمكن الأوس و الخزرج من اليهود فأصبحوا أسياد يثرب ، ثم دارت بين الأوس و الخزرج حروب استمرت أكثر من مائة عام ، حتى هجرة النبي ﷺ إليهم و الإصلاح بينهم ، و كان الأوس في عالية المدينة جنوب المسجد النبوي الشريف حتى قباء ، و الخزرج شمال المسجد النبوي الشريف حتى جبل أحد ، ولل يخالط بعضهم بعضاً خوف الثأر و القتل ...
تم الدرس الأول بحمد الله تعالى و توفيقه ...
لمشاهدة الدرس الأول على اليوتيوب تفضل بالضغط هنا السيرة النبوية 001 || قصة الحرمين الشريفين
تابع معنا سلسة دروس في السيرة النبوية الشريفة من كتاب { مختصر سيرة سيد البشر ﷺ }
تأليف أ. طارق الشيخو
تحقيق و تدقيق د. السيد سلامة الطنطاوي المدرس بجامعة الأزهر الشريف و جامعة أم القرى بمكة المكرمة و عضو التوعية الإسلامية برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة و المجمع الفقهي العالمي بالرابطة
